التكامل الاقتصادي العربي علي قائمة اولويات قمة بيروت المقبلة


اكد السفير كمال حسن علي الامين العام المساعد لجامعة الدول العربية ان تحقيق التكامل الاقتصادي العربي سيكون علي قائمة اولويات القمة العربية المقبلة في بيروت يناير المقبل، مشيرا الي انه تم الانتهاء من وضع الآليات الخاصة بالزام الدول الاعضاء في اتفاقية منطقة التجارة الحرة العربية ببنود الاتفاقية والتي تعتبر احد اهم التحديات التي تواجه استكمال عمل منطقة التجارة الحرة ومن المنتظر ان يتم اقرارها خلال فعاليات القمة، كما سيتم طرح آلية لفض المنازعات. وقال ان هناك رغبة حقيقية لازالة المعوقات امام التبادل التجاري، ونتوقع من القمة المقبة الكثير من القرارات الداعمه لهذا التوجه.
وقال السفير كمال حسن علي خلال الاجتماع المشترك بين غرفة الاسكندرية برئاسة احمد الوكيل رئيس اتحاد الغرف التجارية المصرية وجامعة الدول العربية بانه من ضمن الموضوعات التي سيتم بحثها خلال فعاليات القمة الاقتراح الخاص بانشاء تحالف بنكي لتمويل المشروعات الاقليمية مثل مشروعات السوق العربية المشتركة للكهرباء والربط السككي والبري ومشروعات الاقمن الغذائي.
مشيرا الي انه حرصا من الجامعة العربية علي معرفة راي القطاع الخاص العربي حول اهم القضايا المطروحة علي الساحة والتحديات التي تقلص من نمو حركة التجارة البينية العربية فمن المقرر تنظيم ملتقي للقطاع الخاص العربي بالتعاون بين اتحاد الغرف العربية وغرفة بيروت ومعرض للمشروعات المشتركة وسيقام تحت شعار الثورة الصناعية الرابعة وقال انه تم الاتفاق مع اتحاد المحامين العرب لتوفير محامين متطوعين لمساعدة صغار المبتكرين لتسجيل براءات الاختىراع وحقوق الملكية الفكرية.
وقال احمد الوكيل ان رؤساء الغرف العربية متفقين علي ضرورة تنمية التكامل الثنائى للوصول الى التكامل الاقليمى والانطلاق نحو التعاون الثلاثى لمشاريع مشتركة فى افريقيا من خلال رئاسة مصر لاتحاد الغرف الافريقية ورئاسة فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسى القادمة للاتحاد الافريقى، بتكنولوجيا اوروبية من خلال رئاسة مصر لاتحاد غرف البحر الابيض، خاصة فى مجالات المقاولات والبنية التحتية والزراعة والتصنيع المشترك، بالاضافة لتعظيم الاستفادة المشتركة من اتفاقيات التجارة الحرة الافريقية والاورومتوسطية.
وفيما يلي نص كلمة الوكيل امام اللقاء
يشرفنى أن ارحب بمعالى الامين العام المساعد للشئون الاقتصادية لجامعة الدول العربية، فى اول غرفة بالوطن العربى وافريقيا، غرفة الاسكندرية، مدينة المال والاعمال، مدينة الصناعة والخدمات، مدينة السياحة والثقافة، عاصمة مصر الثانية، ومينائها الاول فى تجارتها المتنامية مع العالم.

وغرفة الاسكندرية، كانت دائما رائدة فى العمل الاقليمى، فبها ولد اتحاد الغرف العربية، الذراع الاقتصادى القوى للجامعة، واتحاد الغرف الافريقية، وكانت من الست غرف المؤسسة لاتحاد غرف البحر الابيض.
وفى هذا الاطار يشرفنى ان انقل لكم تحيات اكثر من 4,3 مليون تاجر وصانع ومستثمر ومؤدى الخدمات، منتسبى الغرف التجارية المصرية، واكثر من 18 مليون من منتسبى اتحاد غرف البحر الابيض و اكثر من 60 مليون من منتسبى اتحاد الغرف الافريقية، الذين اشرف برئاستهم، والذين يتضمنون عشرات الغرف العربية والملاين من منتسبيهم، دعامة الاقتصاد العربى، خالقى فرص العمل لشبابنا الواعد، واكثر من 70% من النتاج المحلى الاجمالى.
ولقد تحدثنا لسنوات طويلة عن التكامل العربى، وهى رغبة شعبية قبل ان تكون ارادة سياسية.
وهذا الحلم العربى، ليتحقق، يجب أن يقوده القطاع الخاص العربى، على المستوى الثنائى، بالتوازى مع الاقليمى.
فمنذ اسابيع قليلة شرفت مصر باستضافة اخوتى رؤساء اتحادات الغرف العربية، بحضور معاليكم، لوضع الاليات الحديثة والناجزة للتكامل العربى.
وخلال الاسبوع الماضى التقيت باخوتى رؤساء اتحاد الغرف المغربية فى برشلونة وجامعة الغرف السعودية فى القاهرة وسالتقى بعد الغد برئيس اتحاد الغرف الكويتية بالكويت.
وهدفنا هو تنمية التكامل الثنائى للوصول الى التكامل الاقليمى من خلال
1. التكامل الصناعى لخلق قيمة مضافة حقيقية حيث يقوم الاتحادين بعمل حصر
ميدانى للصناعات القائمة والاعم مدخلاتها، للترويج للتكامل بين القطاعين الصناعيين والترويج لصناعة مدخلات صناعية تعتمد على حجم السوق المتكامل، خاصة مع الميزة التنافسية لاتفاقية التيسير العربية والتكلفة المحدودة للشحن.
2. الانطلاق نحو التعاون الثلاثى لمشاريع مشتركة فى افريقيا من خلال
رئاسة مصر لاتحاد الغرف الافريقية ورئاسة فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسى القادمة للاتحاد الافريقى، بتكنولوجيا اوروبية من خلال رئاسة مصر لاتحاد غرف البحر الابيض، خاصة فى مجالات المقاولات والبنية التحتية والزراعة والتصنيع المشترك، بالاضافة لتعظيم الاستفادة المشتركة من اتفاقيات التجارة الحرة الافريقية والاورومتوسطية.
3. تفعيل التعاون بين المشروعات الصغيرة والمتوسطة بكل دولة ومصر من خلال
الربط بين الغرف التجارية الجغرافية فى كلا من البلدين والذى سيتم تفعيله بعقد اجتماع مشترك لمجالس ادارات الاتحادات، لفتح قنوات اتصال مباشرة بين الغرف فى الجانبين لصالح منتسبيهم من الشركات الصغيرة والمتوسطة وعرض فرص التعاون المشترك فى المحافظات المختلفة، بالاضافة الى تبادل الخبرات فى الخدمات المقدمة من كل غرفة خاصة فى مجالات المعونة الفنية والتمويل وريادة الاعمال والتدريب، وسنبدأ باجتماعات فى اسوان والحائل وطنجة.
4. المشاركة الفاعلة للغرف العربية فى القطاعات المستهدفة اثناء مؤتمر
الاستثمار المصرى فى 8 الى 10 فبراير 2019 والذى سيتواكب مع اجتماعات مجالس ادارات الغرفة الاسلامية واتحاد الغرف الافريقية واتحاد غرف البحر الابيض لتعظيم التعاون الثنائى والثلاثى وهذا التوجه كان من اجل زيادة التبادل التجارى والاستثمارى والخبرات وتعظيم الاستفاده من الموارد الطبيعية والبشرية التى تزخر بها دولنا العربية، بالتعاون مع شركائنا فى التنمية من مختلف دول العالم.
فجسور التعاون يمكن أن توفر الإستثمارات والتكنولوجيات لتحويل الثروات الطبيعية العربية إلى منتجات ذات قيمة مضافة، خالقة لفرص عمل لابنائنا .
ونحن كمجتمع اعمال ننظر للوجه الاخر للعملة، فبينما يرى البعض، وبحق، مشاكل طاقة وبيئية وتغير مناخى، نرى نحن فرص استثمارية وتجارية مستحدثة، تخلق فرص عمل لابنائنا.
لقد ان الاوان ان نركز على تجارتنا البينة والاستثمارات المشتركة، وهذا لن يتاتى الا بتنمية النقل واللوجيستيات، بمشروعات مثل الطريق الساحلى المتوسطى وطريق الاسكندرية كيب تاون وطريق سفاجا داكار ليتكاملوا مع سكك حديد جدة دبى \، وموانئ محورية مثل محور قناة السويس ودبى وطنجة وبالطبع الاسكندرية، لننقل خيراتنا وخبراتنا وسلعنا بيسر وكفائة.
كما يجب ان نسعى لاستغلال منطقة التجارة الحرة الثلاثية التى التى ولدت بشرم الشيخ فى 2015 وتضم نصف افريقيا المجاور للوطن العربى، وهى منطقة ذات قوة شرائية تتجاوز 1،3 تريليون دولار، كمرحلة اولى لمنطقة التجارة الحرة الافريقية الشاملة.
فطبقا لبيانات صندوق النقد الدولى، فقد قام منتسبى اتحاد الغرف العربية، رجال المال والاعمال العرب ودولهم، باستثمار اكثر من 23,150 مليون دولار خارج الوطن العربى فى 2016، لتتجاوز جملة استثماراتهم الخارجية المتراكمة الى اكثر من 14 تريليون دولار. كما تلقى وطننا العربى استثمارات اجنبية خارجية فى 2016 تجاوزت 10,820 مليون دولار.
وتلك الارقام تشير الى الفرص الواعدة فى الاستثمار المشترك فافريقيا هى ثانى اكبر قارة بها ثمن سكان العالم، باعلى نسبة نمو للطبقة المتوسطة ذات القوة الشرائية العالية، وبها 60% من الاراضى الصالحة للزراعة، ونصف مخزون العالم من البلاتونيوم والكوبالت والماس، و11% من البترول، و6% من الغاز، و4% من الفحم، والاهم صادراتها الصناعية التى تضاعفت فى العقد الماضى لتتجاوز 100 مليار دولار.
والوطن العربى يجب ان يغتنم الفرصة، ويكون الشريك التجارى الرئيسى لافريقيا، خاصة مع وجود الالاف من ابناء الوطن العربى الذين توطنوا فى مختلف ربوع قارتنا.
والاهم، يجب ان يكون الوطن العربى شريكا استثماريا رئيسيا، خاصة فى الزراعة لتحقيق امننا الغذائى، والطاقة الجديدة والمتجددة والصناعات التحويلية لزيادة القيمة المضافة لخيرات افريقيا، وبالطبع، النقل متعدد الوسائط، الذى تنامى خلال العقد الماضى.
وأخيرا يشرفنى كامين صندوق اتحاد الغرف العربية، ان أتوجه بعظيم الشكر والتقدير لجامعة الغرف العربية على دعمها الدائم لما فيه صالح وطننا العربى.

تاريخ الإضافة : 2-12-2018

    

القائمة البريدية

ادخل بريدك الالكترونى للاشتراك فى قائمتنا البريدية

  •